السيد علي الحسيني الميلاني

79

نفحات الأزهار

8 - إنه ينافي مراد الشيعة والسنة معا وقد نص عبد الكريم البلجرامي على أن هذا الاستدلال يخالف معتقد الشيعة والسنة معا . . . فقال في كتابه الموسوم : ( إلجام الرافضة ) : " . . . فيلزم أن يكون خلافة علي موقتة إلى رجوع النبي من الغزوة المذكورة ، كما كانت خلافة هارون موقتة إلى رجوع موسى من الطور . وأيضا : لم تصل الخلافة إلى هارون بعد موسى ، فكذا ينبغي أن لا تصل إلى علي بعد فوت المصطفى . وهو خلاف مرادنا ومرادكم " . ومقتضى هذا الكلام أن يخرج ( الدهلوي ) ومن سبقه في هذه الدعوى الباطلة ، عن ملة الإسلام . . . لأنه قال بما لا يرتضيه الشيعة ولا السنة في هذا المقام . 9 - كلام بعض النواصب كما نقله الراغب وذكر أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصبهاني أنه : " كان بعض الشيعة يستدل بقول النبي صلى الله عليه : علي مني بمنزلة هارون من موسى . فقال بعض النواصب : وما تلك المنازل ؟ فإن هارون كان أخا موسى من أبيه وأمه ، وكان شريكه في النبوة ، ومات قبله ، وليس شئ من هذه المنازل لعلي . فلم يبق إلا أن يأخذ بلحيته وبرأسه . يعني قوله * ( لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ) * " ( 1 ) . فهذا الناصبي - مع شدة نصبه وبغضه لأمير المؤمنين عليه السلام - لم يتفوه بما تفوه به ( الدهلوي ) ! !

--> ( 1 ) المحاضرات 2 / 481 .